إحسان عباس ( اعداد )

70

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ

- 45 - « 45 » سنة 521 : ولما شرّق عز الدين مسعود البرسقي ، ولّى بحلب والقلعة الأمير تومان ، فلما استقامت أموره بالشرق نفذ سرية مع أمراء منهم ينال وسنقر دراز وغيره ، فلما وصلوا إلى حلب لم يدخل معهم تومان في الطاعة ، فحالفه رئيس حلب فضائل بن بديع ، وأدخلهم إلى حلب ، وأنزلهم قلم الشريف ووقع بين الوالي وأهل حلب ، وبعد ذلك بأيام يسيرة وصل إلى حلب غلام السلطان محمود ، واسمه ختلغ أبه ، بتوقيع عز الدين مسعود بحلب ، وصحبته عمدة الدين سنقر الطويل صاحب حران المعروف بدراز ، وسلم التوقيع إلى تومان بتسليم الموضع إلى خطلبا [ ختلغ أبه ] فلم يقبل ، واحتج بعلامة بينه وبين عز الدين لم يتضمنها التوقيع ، واعترف بالخط حسب ، وكانت العلامة بينهما صورة غزال لأن عز الدين كان أحسن الناس نقوشا وتصاوير ، وكان من الذكاء على أمر عظيم ، وطال الأمر على خطلبا وأشاروا عليه بالعودة فعاد ، وكان عز الدين محاصر الرحبة وبها قراقش الأمير حسن ، رجل فارسي الأصل ، فاستأمن ونزل ، ونزل الموضع غيره ، فمات عز الدين ، فوصل في خمسة أيام فوجد مسعودا قد مات ، وهو مطروح على قطعة بساط ، والعسكر مشغولون عن دفنه قد نهب بعضهم بعضا ، فعاد خطلبا إلى حلب في ثلاثة أيام وعرّف الناس بموته ، فأدخله ابن بديع المدينة إلى داره ، واستنزلوا تومان من القلعة بعد ما صحّ عنده وفاة صاحبه ، فصانعهم على ألف دينار وسلّم القلعة وملّكها خطلبا واستحلفه الحلبيون واستوثقوا منه ، وطلع المركز بتاريخ الخميس لست بقين من جمادى الآخرة من هذه السنة ، والقمر في الجوزاء على قران المريخ . ولما صعد وبقي أياما ظهر أنه من أهل الشر والظلم ، فتشوشت قلوب الرعية ، وحمله قوم من أهل السوء على الطمع ، فتغير وبدّل ما حلف عليه ، وصار يختم على تركة من يموت ويرفع ماله إليه ولا يكشف هل له وارث أم لا ، وصحّ

--> ( 45 ) - بغية الطلب 6 : 132 ، 7 : 207 نقلا عن الموصل على الأصل المؤصل ( وقارن بالتاريخ الصغير : 398 - 399 ) سويم : 217 ، 253 .